الجزء 8
جريت. جريت من الدار للزنقة، من الزنقة للطريق الترابي. ما معيش تيليفوني، ما معيش مفاتيح الطوموبيل، ما معيش والو. غير كنجري وكنعيط.
وقفت ملي حسيت بلي ساقاي ما يقدروش. وقفت وانحنيت فالأرض، كنتنفس بصعوبة. الليل حواليا كان ظلام تام، الغابة تصدر أصوات والريح باردة تقطع الجلد.
حولت ونظرت للدار. الضو ديال الحوش باقي مضوي. والباب باقي مفتوح. وأنا كنشوف، طفات الأضوا الداخلية ديال الدار واحد واحد. كأن حد كيجي للباب من الداخل.
جريت نشوف باش نلقى طوموبيلتي. لقيتها باقي كيفما خليتها. فتحتها بالمفتاح الاحتياطي اللي كان فجيبي وركبت ودرت المحرك.
ما درتش. المحرك ما عمرش. حاولت مرة ثانية. ماشي. ثلاث. أربعة. خمسة.
حاولت نتصل بإيمن. ما كانش شبكة.
جلست فالطوموبيل، كل الأبواب مسكرة، كنرتجف وكنبكي تقريبا. كنشوف من الزجاج الباب ديال الدار باقي مفتوح.
بعداك حسيت بيد على كتفي من الخلف.
عيطت بكل ما عندي وانقلبت.
كانت الحاجة خديجة. جارة الجد. واقفة هدا الباب ديال الخلف اللي كان مفتوح.
"هدا شكون؟! شنو داير هنا؟!" عيطت عليها.
"هدوا، هدوا." قالت بهدوء تام. "أنا خرجت ملي سمعت عياطك. تعا."
"ما نتعاش! كانت هناك — قريب من البير —"
"عارفة." قالت. "تعا للداري. الليلة تبات عندي."