إعلان
👻 قصص الرعب

دار الجدّ — قصة رعب بالدارجة المغربية

الجزء 10 من 10 100%

📖 أجزاء القصة — 10 جزء

إعلان

الجزء 10

رجعت للدار فالفجر الأول. الباب كان مسدود — رجعت للمكانو. ضويت كل الضوا ديال الدار من الباب وعيطت:

"فاطمة! أنا كريم، حفيد المكي. جيت مش باش نبيع. جيت باش نسمع."

صمت.

دخلت. الدار كانت هادية، ماشي بارد غريب، ماشي صوت. مشيت للحوش وفتحت الباب ووقفت قريب من البير.

"فاطمة. جدي كان يحبك. وكان يخاف عليك. خلا وصية — ما مكتوبة، غير محكية — باش الدار ما تتباعش. حنا ما عرفناش. غير دابا عرفنا."

الريح هدات. الغابة سكتت.

"ما غادي نبيع الدار. هادي كلمتي. ونجيب العيلة كلها تعرف."

شي دقيقتين بقيت هناك، وأنا نستنى.

إعلان

بعداك، من غير صوت ومن غير إشارة، حسيت بشي. ما كانش مرعب. كأن يد خفيفة جدا لمسات كتفي — مش يد بارد بيضة، مش يد خايف — يد... بصح. كأن شكرا.

حولت. ماحد.

لكن الضو ديال الصباح بدا يدخل من النافذة الصغيرة فالمطبخ، وكان دافي وهادي.

أخرجت الصورة من جيبي — صورة الجد وفاطمة من 1974. نظرت فيها طويلا. بعداك حطيتها فوق البير، تحت الحجر، كأنني كنرجعها لصاحبتها.

رجعت لفاس نفس النهار. كلمت عمي وكلمت باقي العيلة. شرحت كلشي — مش الجزء ديال الجنية والبير، هداك صعب يصدقوه الكل — غير قلتلهم بلي الدار فيها قيمة عاطفية كبيرة وما خاصناش نبيعوها.

قبلو.

الدار مزال واقفة هناك، فالجبل قريب من أزرو. ما رجعتلها من بعداك.

لكن كل مرة يجي الليل وكنسمع صوت مرا من بعيد — من الشارع، من الراديو، من أي بلاصة — كنوقف ونبدا نفكر فيها.

فاطمة اللي ماتت وحدها وحافظت على الدار عشرات السنين. وجدي اللي كان يعرف الحقيقة وبقا صامتا كل حياتو. والبير اللي مزال فيها شي، ساكن، مستنى.

الحمد لله بلي ما بعناهاش.

إعلان