إعلان
⭐ قصص الأطفال

قصص مكتوبة بالدارجة المغربية للاطفال

الجزء 8 من 10 80%

📖 أجزاء القصة — 10 جزء

إعلان

القصة التاسعة: عُمر و "العَوْد" لي كيطير بلا جناوح

فالقلب ديال قبائل دكالة، فين الأرض حمراء والخير موجود، والرجال كيتولدو وهوما راكبين على الخيل، كان كيعيش واحد الولد سميتو "عُمر". عُمر كان ولد "المقدم" علال، اللي كان هو "علام" السربة (قائد الفرسان) فالموسم الكبير. عُمر كبر وهو كيشوف الخيل كترعد الأرض تحت حوافرها، وكيشم ريحة البارود اللي كتدوخ الراس. ولكن عُمر كان عندو حزن كبير فقلبو؛ كان زايد بواحد العيب فـ رجليه خلاه ما يقدرش يتمشى مزيان، وبطبيعة الحال، ما يقدرش يركب الخيل بحال كاع الدراري ديال قبيلتو.

الدراري فالدوار كانوا ديما كيضحكو عليه ويقولوا ليه: "يا عُمر، أنت غتبقى ديما غير كتتفرج فالسربة من بعيد". عُمر ما كانش كيجاوبهم، كان غير كيبتسم ويمشي لعند واحد "المهر" (عود صغير) كان حتى هو مسكين "مرفوض" من السربة حيت كان ضعيف وبان ليهم بلي ما غيصلحش للبارود. هاد المهر سماه عُمر "براق".

عُمر و "براق" ولاو صحاب بزاف. كان عُمر كيقضي نهارو كامل فـ "العزيب" (الزريبة)، كيوكل براق أحسن شعير، وكيمسح ليه على ظهرو، وكيهدر معاه بحال يلا كيهدر مع بنادم. "شوف أ براق"، كان كيقول ليه، "هما كيصحاب ليهم بلي القوة فالرجلين، ولكن أنا وأنت غنوريوهم بلي القوة فالقلب". عُمر بدا كيدرب براق بواحد الطريقة غريبة؛ تعلم كيفاش يركب عليه بلا "سروج"، غير بالهمس وبالإشارة، وبراق كان كيفهم عُمر غير من النفس ديالو.

واحد العام، الموسم الكبير قرب، والقبيلة كانت غتواجه القبائل المجاورة فـ مسابقة ديال "التبوريدة" اللي كيجيوا ليها الناس من كاع القنات. ولكن وقعت واحد المصيبة؛ "العلام" علال طاح من فوق العود وتصابت ليه يدو، وما بقاش كاين اللي يقود السربة ديال الدوار. الحزن خيم على القبيلة، حيت يلا ما شاركوش، غتطيح كلمتهم قدام الناس.

إعلان

فالصباح ديال الموسم، والناس مجموعين فـ "المحرك" (ساحة السباق)، والخيالة لابسين "الجلالب" و"الضماير" وهازين "المكاحل"، فجأة بان واحد الفارس غريب جاي من بعيد. كان راكب على عود أبيض صغير ولكن كيجري بحال البرق، والفارس كان لابط فالظهر ديالو بحال يلا هما جسد واحد. ملي قرب، الناس تبهضو؛ كان هو عُمر و "براق".

باه، السي علال، بغى يغوت عليه ويمنعو، ولكن شاف فـ عينين ولدو واحد القوة ما عمره شافها فـ حد. "خليه يا علال"، قال ليه شيخ القبيلة، "العود لي كيحس بمولاه، ما كيخونوش". عُمر قاد السربة، ووقف فـ "الخطة" (خط البداية). الخيالة اللي كانوا كيضحكو عليه، دابا ولاو كيشوفوا فيه بمهابة.

عُمر عطى الإشارة بصوت كيرعد: "هاااااااا خيل الله اركبي!". انطلقت السربة، والأرض بدات كتحرك، والغبرة طلعت للسما. عُمر و "براق" كانوا فالقدام، كيجريوا بواحد التناسق كيحمق. فاش وصلوا لـ "الفركة" (نهاية السباق)، عُمر وقف فـ ركابيه واخا رجليه ضعاف، وهز المكحلة للسما، وصرخ: "الله يعاونا عليكم!".

"بّااااااااق!"... الدقة ديال البارود ديال السربة ديال عُمر كانت هي الموحدة فالموسم كامل، بحال يلا كانت مكحلة وحدة اللي ضربات. الناس ناضوا كيزغرتوا ويصفقوا، والخيالة ديال القبائل الأخرى هبطوا من فوق خيلهم باش يسلموا على البطل الصغير. عُمر أثبت للجميع بلي "الإرادة" هي اللي كتركب الخيل، ماشي غير الصحة.

من داك النهار، مابقاش حد كيضحك على عُمر. ولى هو "العلام" الصغير اللي كيعلم الدراري كيفاش يحبوا الخيل قبل ما يركبوا عليها. و "براق" ولى هو أحسن عود فـ دكالة، وبقت قصتهم كتعاود فـ كل "كعدة" ديال الحلقة، كدليل على أن المغربي الحر، وخا يكون فيه عيب، كيبقى ديما "فارس" بقلبو وعقلو وكلمتو.

إعلان
الجزء التالي ←