إعلان
⭐ قصص الأطفال

قصص مكتوبة بالدارجة المغربية للاطفال

الجزء 6 من 10 60%

📖 أجزاء القصة — 10 جزء

إعلان

القصة السابعة: زايد و "خيال" الرمال الذهبية

فالطرف ديال الصحراء المغربية، فين كتبدا الكثبان الرملية العالية ديال "مرزوكة" كتلعب مع الريح، كان كيعيش واحد الولد سميتو "زايد". زايد كبر وهو كيشوف باه وجدو كيقودو القوافل ديال الجمال وسط الخلا، كيعرفو النجوم بسمياتها، وكيشمو ريحة الشتا قبل ما تصب بأيام. زايد كان عندو واحد الموهبة غريبة؛ كان كيقدر يسمع "غنا الرمل". فاش كيهب الريح، الناس كيسمعو غير الصداع، ولكن زايد كان كيسمع نغمات حزينة وقصص قديمة مخبعة تحت الرملة.

واحد العشية، والسمش بدات كتغبر وكتخلي موراها لون حمر كيشبه للدم، زايد كان جالس فوق أعلى كثيب رملي كيتأمل الأفق. فجأة، الريح بدا كيصفر بواحد الطريقة غريبة، والرمال بدات كتدور قدام عينيه حتى تشكل منها واحد الخيال ديال راجل لابس "درعية" زرقا ولثام أبيض، ولكن وجهو ما باينش، غير عينيه كيشعلو بحال الجمر. هادا كان "خيال الرمال"، الحارس ديال أسرار الصحراء اللي كتعاود عليه الحكايات فـ الخيام.

الخيال مد يدو لـ زايد، وبصوت كيشبه لخشخشة الحجر قال ليه: "يا ابن الصحراء، واش قلبك قوي باش يحمي 'ساقية الذهب'؟". زايد، واخا الخلعة قبضات ليه قلبو، وقف وما هبطش عينيه. "الصحراء هي داري، وأنا مستعد نحمي داري بكل ما عندي"، جاوب زايد بشجاعة. الخيال اختفى وخلى موراه سهم صغير مصاوب من حجر "النيزك" الأسود، كيشير لجهة الشرق، فين كاينة واحد المنطقة كيسميوها "الفجاج الضايعة".

زايد عرف بلي هادي دعوة لمغامرة حقيقية. هز "زمزمية" ديال الما، وشوية ديال التمر، وركب على الجمل ديالو المخلص "برق". مشى زايد وسط الليل، والنجوم كانت هي الدليل ديالو. الصحراء فـ الليل كتولي عالم آخر، الوحوش كتحرك، والجنون كيهمسو، ولكن زايد كان شاد فـ "السهم الأسود" اللي كان كيدفيه كل ما زاد البرد.

إعلان

بعد يومين ديال السفر، وصل زايد لواحد البلاصة غريبة. ما كاينش الرمل، كاين غير الحجر الكحل المسطح اللي كيعكس ضو القمر بحال المرايا. فالوسط، كانت كاين واحد الحفرة عميقة، ونابتة فيها سدرة وحدة خضرة بزاف، واخا ما كاين لا ما لا والو. ملي قرب زايد، خرجو ليه "ثعابين الرمال" العملاقة، جلدها لون الرمل وعينيها صفراء. كانت باغة تمنعو يقرب من السدرة. زايد تفكر كلام جدو: "الصحراء ما كتحاربهاش بالسيف، كتحاربها بالصبر والحكمة".

زايد جبد واحد الناي ديال القصب كان عندو فـ جيبو، وبدا كيعزف النغمة اللي سمعها من الريح فـ البدية. الثعابين، عوض ما تهجم، بدات كترقص بشوية وبدات كتغبر تحت الحجر بحال يلا كانت غير سحر وتبخر. زايد هبط للحفرة، ولقى تحت الجذور ديال السدرة واحد "الخابية" ديال الفخار منقوشة بحروف قديمة. ملي حلها، ما لقى فيها لا ذهب لا مجوهرات، لقى فيها "بذرة" واحدة كبيرة ولونها ذهبي، ومعاها رسالة كتقول: *"الكنز ماشي هو اللي كتخزنو، الكنز هو اللي كتزرعو"*.

فديك اللحظة، هبت عاصفة رملية مجهدة بزاف، زايد لقى راسو كيطير وسط الرمل، وفاش فاق، لقى راسو حدا الدوار ديالو، والشمس يلاه غتشرق. البذرة الذهبية كانت باقة فـ يدو. زايد فهم الرسالة؛ مشى لواحد البلاصة فـ الدوار كانت ناشفة والناس كيعانيو فيها من قلة الما، وحفر حفرة وغرس فيها البذرة. غير غطاها بالتراب، واحد العين ديال الما بدات كتنبع من تحت الأرض بقوة، والما كان بارد وصافي.

الدوار كامل تحول فـ ظرف شهور لـ جنة خضراء، والشجر ديال النخيل نبت فـ كل بلاصة. الناس ولاو كيعيطو لـ زايد "ساقي الصحراء". زايد كبر وهو عارف بلي الحلم الحقيقي هو اللي كيرجع النفع على الجماعة، وبلي "خيال الرمال" ما كانش باغي يعطيه مال، كان باغي يختبر واش هو ولد حلال ويستحق أمانة الماء.

وهكذا، بقات قصة زايد كتحكى فـ تافيلالت، كدليل على أن اللي كيحترم لغة الطبيعة، الطبيعة كتعطيه مفاتيح الحياة. والناي ديال زايد بقى ديما كيعزف، وفينما كيعزف، الريح كيجاوبو بالسلام والخير.

إعلان
الجزء التالي ←