الفصل السادس: العودة إلى الذات
الوقت مر بطيء، وسعاد كانت كتخسر كل يوم جزء من الراحة النفسية ديالها، ولكن في نفس الوقت كانت كتكون قوية أكثر. بقات كيومين بعد ما قررت تعطيه كريم فرصة لتصحيح أخطائه، ولكنها كانت حاسة أن قلبها مازال مشدود للقرار النهائي اللي غادي تتخذه. كانت عارفة أنها كانت في حاجة لوقت باش تعود تلقى نفسها وتكتشف شنو بغات فعلاً من حياتها.
في الأيام الأولى بعد المواجهة، سعاد كتقلب فدفاتر حياتها، وكأنه كتكتب صفحة جديدة. أشياء كتيرة كانت كتدور فذهنها:
واش تقدر تعيش بلا كريم؟ واش غادي تبقى تعيش مع ذكرى الخيانة؟
كانت كتبحث على إجابات فكل زاوية ديال حياتها. الشهور الأخيرة كانت صعبة، ولكن سعاد كانت عارفة أنه حتى ولو كانت الطريق طويلة، غادي توصل لشي حل ينقذها من الألم اللي كيشد قلبها.
النهار اللي فات، جات صاحبتها هاجر لزيارة، وهاد الزيارة كانت بمثابة فسحة من الراحة النفسية. هاجر دخلت الدار ولقات سعاد جالسة فالصالون، غارقة فالتفكير، ولكن الوجه ديالها كان أهدأ من الأيام اللي فاتت.
هاجر:
"سعاد، حاسة بأنك فشي ضياع، ولكن خصك تكوني مع نفسك أكثر. ماشي كلشي فالحياة غادي يرجع كيف كان. خصك تعودي تقفي وتفكري فالمستقبل ديالك."
سعاد ابتسمت بشكل خفيف، ولكن كانت هاجر كتقدر أن سعاد كانت داخلة فمرحلة حاسمة.
سعاد:
"كنت دايماً كنتصور حياتي مع كريم. ولكن شنو إذا كانت الحياة معاه غادي تكون محكومة بالخيانة ديالو؟ شنو إذا هادي كانت بداية النهاية ديالنا؟"
هاجر بقت صامتة للحظة، كتفكر في الكلام ديال سعاد، وكان عندها إحساس قوي أن سعاد غادي تكون قادرة تكون أقوى من هاد الموقف.
هاجر:
"سعاد، واش فكرتي فشي حاجة خارج عن هذا؟ على حياتك، على راسك؟ على ديك الطاقة اللي عندك؟"
سعاد كانت عارفة أن هاجر كانت كتحاول تلقاها الجواب، ولكن كان عندها شعور أنها ما زالت في مفترق طرق. في نفس الوقت، كان قلبها مزال متأثر بالخيانة، وكان السؤال:
كيفاش غادي تداوي هذا الجرح؟
توقيت ديال الفطور جاب ليها لحظة للتأمل. سعاد قررت تمشي للسوق باش تخرج من الجو المشحون بالذكريات. فالسوق، كانت كتشوف العالم كيعيش حياتو، كل واحد عندو همومو وأحلامو. وهنا فكرت سعاد في حاجة مهمة: الحياة غادي تستمر، سواء كانت مع كريم أو من دونه. كانت هي الوحيدة المسؤولة على راحتها.
واحدة من اللحظات اللي غيرات تفكير سعاد هي أنها شافت أم ديال واحد من جيرانها، كانت ماشية في السوق بشكل هادئ، غير مركزة على أي حاجة إلا راحة نفسها. سعاد فكرات في هاد السيدة، وكيفاش كانت دائماً كتعيش حياتها ببساطة وبدون تكلف.
"أنا بغيت نعيش حياة أكثر بساطة، حياة فيها راحتي، وبدون أنانية من الناس اللي في حياتي."
هاد الجملة كانت كيما الضوء اللي كيتناثر فالعتمة. كانت سعاد كتحاول تشوف الطريق اللي غادي تختار، واللي كانت غادي تقدر تعيش فيه بأكبر قدر من السعادة.
في الليل، كريم حاول يرجع يتصل بيها، ولكنه كان عارف أن الموقف ديالو صعب. سعاد راته التليفون، ولكن ما ردات عليه. حست بشي توازن داخلي، ماشي ديال الغضب، ولكن ديال الفهم ديال الموقف كله.
كان وقت الصراحة، وقت أن سعاد تعرف شنو غادي تدير مع حياتها. صحيح أن الخيانة كانت قاسية، ولكنها كانت الآن قادرة تتخطاها. سعاد فكرات في المستقبل ديالها وقررت أنها ما تبقاش حبيسة الماضي، ولا تبقى تفكر فشي حاجة ما غاديش ترجع. الحياة ديالها كانت بين يديها، والاختيارات ديالها غادي تحدد الطريق.
قبل ما تخلد للنوم، سعاد كتبت فدفترها:
"القرار النهائي غادي يكون ديالي. بغيت نكون سعيدة، بغيت نعيش لأجلي."
كانت هاد الجملة هي بداية مرحلة جديدة فحياتها.