الفصل الثاني: الصدمة والقرار
الليل كان طويل على سعاد، والنعاس هرب من عينيها. بقات ممددة فالفراش، كتسمع لأنفاس كريم وهو نايم بجنبها، ولكن المسافة بيناتهم كانت بحال بحر عميق.
المحادثة اللي شافتها مع
نادية❤️
كانت كتعيد نفسها فدماغها بحال شريط معطل:
"وحشتك بزاف، غير كنتسنى نشوفك غدا."
"هاني، غنلقاو شي عذر."
كيفاش؟ علاش؟ علاش راجلها اللي دوزات معاه سبع سنين زواج غادي يخونها؟ هي اللي وقفات معاه فالأيام الصعيبة، اللي ضحات براحتها باش تبني معاهم حياتهم… شنو نقصو باش يمشي لعند وحدة أخرى؟
سعاد ما قدرتش تصبر… جبدات التليفون، وبلا شعور، بدات كتقلب فمحرك البحث على قصص بحال قصتها، وبالصدفة طاحت على مقال آخر بعنوان:
"قصص واقعية بالدارجة: خيانة زوجية قلبات حياتي"
بدات تقرا بشغف، كتحس أن الألم اللي كتعيشو عاشتوه نساء أخريات. كانت القصة على وحدة سميتها
مريم
لي حتى هي اكتشفت خيانة راجلها من خلال الواتساب… وبقات كتحس بالخوف والحكرة حتى قررت تواجهو.
مع كل كلمة كتقراها، كانت سعاد كتزيد تقوى فقرارها:
خاصها تواجه كريم
الصباح طلع، وكريم كالعادة، غادي للخدمة، ولكن هاد المرة سعاد وقفاتو فالباب:
سعاد:
"كريم… خاصنا نهضرو."
كريم:
"مالكي على الصباح؟ واش وقع شي حاجة؟"
عينيه فيها نوع من الخوف، بحال اللي حاس براسو مغطي الشمس بالغربال.
سعاد:
"علاش كتهدر مع شي وحدة سميتها نادية فالواتساب؟"
سكات… ثواني ثقيلة… قلب سعاد كان كيدق بقوة.
كريم:
"شنو؟ نادية؟ فين شفتي هاد الهضرة؟"
بدات الأعذار الرخيصة:
"راها غير زميلة فالخدمة…"
"كتعاوني فشي مشروع…"
"نتي غير كتوهمي…"
ولكن سعاد ما بقاتش غبية، بقات واقفة قدامو، عينيها عامرين دموع، ولكن صوتها ثابت:
سعاد:
"ما تكذبش… أنا قريت كلشي، شفت الرسائل، وعرفت كلشي."
كريم بدا كيتلعثم، ووجهو حمر، وبدات الحقيقة كتخرج ببطء… اعترف أنه كان فـ
علاقة غامضة
مع نادية، بدأها فالأشهر الأخيرة، وكانت مجرد "هروب" من الروتين، حسب كلامو.
كريم:
"ماعرفتش كيفاش بدا هادشي… ولكن صدقيني، سعاد، كنت غادي نحبس كلشي."
هاد الجملة كانت بحال طعنة أخرى، كيفاش
غادي
يحبس كلشي؟ يعني هو أصلاً بدأ الخيانة، والأمر وصل بعيد!
سعاد حسات الدنيا كتسود قدام عينيها… ولكن بسرعة، قررت ما تبكيش قدامو بزاف.
سعاد:
"أنا ماشي لعبة… أنا مرا عطاتك حياتها، ونتا اخترتي تبيعها."
خرج كريم من الدار غاضب، وقال لها: "نحتاج شوية وقت نفكر…"
سعاد بقات بوحدها فالصالون، والدموع كتسيل بلا توقف… ولكن وسط الألم، قررت أنها غادي تقاوم.
الآن، القرار كان واضح:
هل غادي تسامح وتبدا صفحة جديدة؟
ولا غادي تختار طريق الانفصال والكرامة؟
بداخله، كانت كتعرف أن هاد القرار هو أصعب حاجة غادي تواجهها فحياتها… ولكن الأهم، هو أنها متبقاش الضحية، بل تكون القوية اللي تقدر تبني حياتها كيف ما بغات.