قال لي: "أه"، وقال لي: "وخر (هاداك) ما تلاقيتيش معاه؟". قلت ليه: "لا". قال لي: "أحنا جدك دار فينا خير كبير وعطيناه هاد اللوحة، قلنا ليه ملي تحتاج شي حاجة جيبها لينا، لأي واحد من ولادك ولا ولاد ولادك غير يجيبوا لينا اللوحة وغادي نعاونهم في أي حاجة بغاو". سولني قال لي: "جدك كي كان؟ كيف عاش حياته؟". في الأخير سمعت باللي جدي كان بخير وعلى خير في الأول، ولكن ملي مرضات الوالدة تبدل بزاف عاد كيقلب ليها على شي دوا ولكن مالقاش. قال لي: "واش أنت عاقل عليه؟". قلت ليه: "عاقل عليه ولكن ماشي بزاف حيت ملي توفى أنا كنت مازال صغير". وقال لي: "إمتى عطاك هاد اللوحة؟". قلت ليه: "عطاها ليا ملي كانت عندي تسع سنين، قال لي عاود كتب فيها القرآن، حيت أنا كانت عندي واحد اللوحة أخرى كنت كنقرا فيها القرآن في الجامع". قال لي: "هكاك...".
المهم في اللحظة اللي كنا داويين عاود جات ديك الجنية اللي كانت معايا، قال لها: "دخلي". دخلات وكانت مخلوعة وكتفقفق (ترعد)، ماشي بحالي أنا، راسها مهزوش، قربات حدانا وبدات كتفتف في الهضرة. قال لها: "عاودي ليا قصتك". قالت ليه: "جوج سحارة، راجل ومرته جاو عندنا واحد النهار، جاو للدار فين كنسكنوا، جاو عند الوالد" (هادي الجنية اللي كتهضر). قال لها: "كملي". قالت ليه: "جاو دقوا علينا وهضروا مع الوالد قالوا ليه خدم معانا، قال ليهم الوالد فاش؟ قالوا ليه في السحر، ولكن هو ما بغاش، بداو كيقنعوا فيه بالهضرة قالوا ليه أي حاجة بغيتيها غادي نعطيوها ليك وغادي نعطيوك القوة حتى أنت، ولكن با ما بغاش. بقاو كيجيو عنده، المرة الثالثة اللي جاو فيها ملي ما بغاش بابا خواو عليه واحد الما من تما بقى شاد الفراش لليوما ماقدرش ينوض". قال لها: "أنتِ فين كتسكني؟". نعتات ليه البلاصة. قال لها: "باك شنو سميته؟". وهي تقول ليه السمية. وقال لها: "وعلاقتك بهاد السيد؟". قالت ليه: "ملي كنت كنقلب بغيت ننتقم منهم، سمعت باللي كاينة شي لوحة إلى لقيتيها وديتيها لملك الجن غادي يعطيك ذاكشي اللي بغيتي، وبقيت كنقلب عليها ولكن ما عرفتهاش فين كاينه. ومع الوقت عرفت باللي دوك السحارة كيآذيو الناس بزاف وماشي غير الناس بوحدهم، الجنون حتى هما. ومن الناس اللي آذاو عائلة هاد السيد". هو يسولها قال لها: "علاش؟ علاش دوك السحارة آذاو عائلة هاد السيد؟". قالت: "حيت بغاو حتى هما ذاك اللوحة". وقال لها: "وهما باش عرفوا كاينة اللوحة عندهم؟". قالت ليه: "ما عرفتش". وقال لها: "وأنتِ؟ أنتِ علاش ما خديتيش ديك اللوحة؟". قالت ليه: "أنا ما كنتش عارفة باللي كاينة اللوحة تما، حيت مؤخراً عرفت باللي كانت مغطية بشي زيف مايقدروش يحسوا بها الجن". تلفت ليا ملك الجن قال لي: "صالح، واش عندك شي زيف كديرو على اللوحة؟". قلت ليه: "أه ها هو"، حطيته في الأرض. قال لي: "أه فهمت".