كل شيء تغير ف ليلة وحدة، وكل خطوة كانت كتخلي سامر يكتشف أكثر أن الحياة ماشي ساهلة، ولكن كيوجد لها الطريق، بالقلب، بالصبر، وبالحب. ف المساء ديال يوم الخميس، كان سامر جالس قدام باب حديدي ضخم، مرسوم عليه نقوش جميلة، كأنها لوحة فنية كتحكي قصة ديال عزم، حب، وتضحية. كان سامر كيشوف الباب وهو حاسس أن هاد الشي كان البداية ديالو.
الحاج عبد القادر قرر يجي يزور السوق ف نهار الجمعة. كانت زيارة عادية، ولكن ما كانش عارف أنها غادي تكون لحظة حاسمة. دخل السوق، وكان كيحاول يبدي احترامه للناس، ولكن عيناه تلقاو مع سامر اللي كان واقف قدام الباب اللي عرضو.
"هاد الباب شكون صنعو؟"
قالها الحاج عبد القادر بصوت عميق، بحال واحد الشخص اللي حاس بشي حاجة غريبة داخله.
سامر قرب وقال بصوت هادئ، ولكن مليء بالثقة:
"أنا، الحاج… هذا الباب مصوّب بإيدي، ومزين بكل تفصيل، بحال ماشي غير حديد، ولكن رمز ديال اللي كيجري وراء حلم."
الحاج عبد القادر صمت للحظة، وكان كيحلل كل كلمة قالها سامر، وكل زاوية ف الباب اللي أمامو. ثم قال:
"معقول… معقول هاد الخدمة… ولكن واش تكون قدها، وتكون قد المسؤولية؟"
سامر تنهد وقال:
"أنا ما بغيت غير الفرصة… الفرصة باش نثبت لك، أني راجل مستعد نخدم ونكافح، ونبني مستقبل بيدي."
عيني الحاج عبد القادر بداو يلمعو، وكأنو كيحس بشي حاجة كبيرة ف سامر. ثم أخيراً قال:
"أنا قبلت… ما غاديش نخليك بعيد على ياسمين، سامر."
هدي كانت الكلمات اللي غيرات كلشي. قلب سامر دق بسرعة، والدموع كادوا يطلعوا من عينيه، ولكن هو بقى ساكت، وبقا غارق ف الفرح والارتياح.
ياسمين كانت واقفة بعيد، تشوف المشهد وهي حاسة بشي حاجة كبيرة داخلها. سامر كان كيحاول يمسك أعصابه، ولكن اللحظة كانت غالية بزاف.
"الحاج عبد القادر قال…" سامر بدأ وقال ليها وهو مشدود للأرض.
"قال ليّ نعم، ياسمين… وأنا مستعد نبني معاك كلشي."
ياسمين قربت منه، وعينيها امتلأو بالدموع، ولكن هاد المرة، دموع فرح، دموع أمل.
"أنا فخورة بيك، سامر."
والكلمات هادوك خرجوا من قلب ياسمين بحال إشارة للنهاية ديال معركة طويلة، ولكن البداية ديال حلم مشترك.
في الأسابيع اللي بعدو، سامر بدا يصاوب أبواب ونوافذ حديدية، والمشروع ديالو بقا كيكبر وكيحقق النجاح اللي ما كانش كيتخيلو. المعلم حسن كان دايماً حداه، كيدعمو وكيعلمو أكثر وأكثر. ياسمين كانت دايماً حاضرة ف كل خطوة، كانت جزء من النجاح ديالو، ومن الحلم اللي بدؤوه مع بعض.
الحاج عبد القادر كان فخور بسامر، وقرر يفتح ليه ورشة جديدة تحت رعايتو.
سامر، هو وياسمين، بقاو يشتغلو سوا ف دوتهم، وحققو حلمهم. وكل ليلة، كانو يقعدو تحت السما، يشوفو النجوم مع بعضهم، ويفكرون ف الطريق اللي دازو منها.
كانوا عارفين أن الحياة ما غاديش تكون ساهلة، ولكن ف قلبهم كانو متأكدين أن الحب ديالهم هو أقوى من أي حاجز.
وهكذا، كان الحب الحقيقي مشي مجرد كلمات، ولكن كان فعل، كان شجاعة، وكان وقوف مع بعض ف وقت الشدة، وكانت معركة ف كل لحظة من حياتهم.
وفهاد اللحظة، كانوا سامر وياسمين، بداية جديدة لبناء مستقبلهم، وهاد المستقبل كان كله حب، شجاعة، وعزيمة.
ويلا بغيتي تحكيلينا قصتك نتا دخل هنا :
حكي لينا قصتك