إعلان
💕 قصص رومانسية

حبيتك رغم الظروف

الجزء 1 من 6 17%

📖 أجزاء القصة — 6 جزء

إعلان

قصة رومانسية مغربية ( حبيتك رغم الظروف )

حبيتك رغم الظروف قصة رومانسية بالدارجة

فواحد الصباح ديال الربيع، والشمس كتحاول تخترق ضباب الجبال اللي كتحيط بالدوار، فاق سامر مع زقزقة العصافير ونسيم خفيف كيهز ريحة شجر الزيتون. كان صباح عادي بالنسبة ليه، ولكن داخله كان كيحس بشي حاجة غريبة، بحال إلا القلب ديالو كان عارف باللي هاد النهار ما غيكونش بحال البارح.

فجهة أخرى من الدوار، كانت ياسمين كتشوف من شرجم الدار، عينيها برئين وقلبها عامر بالأماني. كانت بنت بسيطة، كتعشق الطبيعة وكتلقى راحتها فكتابة الخواطر اللي كانت كتمشي بيها بعيد، بعيد على الحدود ديال الدوار. مّامتها كانت ديما كتقول ليها:

"بنتي، راه القلب اللي صافي كيقدر يلقى النور حتى وسط الظلام."

فالنهار داك، تصادف سامر وياسمين فالسوق القديم، وسط زحمة الناس وصوت الباعة اللي كينادو على سلعتهم. كانت لحظة بحال البرق، عين بعين، ومرة وحدة حسّو بشي حاجة صعيب نفسروها. ما كانش ضروري يتكلمو، حيث النظرات قالت كلشي.

سامر، بارتباك واضح، جمع شجاعته وقال:

"السلام... واش ممكن نشري شي ابتسامة من عندك؟"

ياسمين، وخا قلبها بدا كيضرب بسرعة، جاوبات بابتسامة خفيفة:

"الابتسامات هنا مجانا..."

ضحكو بجوج، وبدات الهدرة كتمشي بينهم بلا ما يحسو بالوقت. حكا ليها سامر على حُلمو يكبر الورشة ديال والدو، وكيفاش كيحاول يكون شي حد فوسط هاد الظروف الصعيبة. وهي، بواحد الحماس نقي، عاودات ليه على عشقها للكتابة والرغبة ديالها تسافر وتشوف الدنيا بعينيها.

قبل ما يتفارقو، سامر قال ليها:

"كنتمنى يكون هاد النهار هو البداية ديال شي زوين..."

وياسمين، بواحد الصوت هادئ، ردات:

"يمكن القدر رسم لنا طريق خاص بينا..."

وتفرّقو، ولكن القلبين بقوا خدامين، كيحلمو وكيأملو. وكل واحد فيهم كان عارف باللي هادي ماشي صدفة، هادي كانت البداية ديال فصل جديد فحياتهم، فصل ديال حب ما زال الوقت باش يكبر ويواجه الزمان.

من بعد ذاك النهار اللي تلاقاو فيه فالسوق، ما بقاتش ياسمين كيف ما كانت. كل صباح كانت كتصحى وقلبها عامر بأسئلة ما كتساليش:

واش غادي نعاود نشوفو؟ واش حتى هو حس بشي حاجة؟

وكانت كل ما تمرّ جنب نفس المكان فالسوق، عينيها كيقلبو عليه بلا ما تحس.

إعلان

سامر حتى هو، بحال شي مسحور، كل مرة كيوقف قدام الدكان ديال العطار اللي كانت ياسمين واقفة قدامو، بحال إلا هاديك البقعة ولات مقدسة عندو. صحابو لاحظو التغيير، واحد منهم، كريم، شدو نهار وقال ليه بضحكة مشاغبة:

"آ سيدي سامر، مالك ولّيتي تابع السوق بحال اللي خدام فيه؟ ولا شي زين غزا القلب بلا ما تحس؟"

ضحك سامر بحشمة، ولكن عينيه كانوا كيهربو للجهة اللي شاف فيها ياسمين أول مرة.

وحد النهار، والقدر كالعادة لعب لعبتو، تقابلو من جديد. كانت ياسمين كتشري شوية أعشاب من عند مول العطار، وفجأة سمعت صوت سامر وراه:

"مازال كتحبي الأعشاب؟"

تفاجأت، ولكن بسرعة رسمت ابتسامة ديال ترحاب وقالت:

"ومازال كتعجبك الزهور اللي قدام الدكان؟"

ضحكو بجوج، وهادي كانت البداية ديال حوار جديد، ولكن هاد المرة ما وقفش بسرعة. سامر عرض عليها تمشي معاه نشربو شي قهوة فالمقهى اللي فجنب السوق، وهي، بعد تفكير قصير غلباتو العاطفة، وافقات.

جلسو على طاولة صغيرة، وبيناتهم كان صمت خفيف، ولكن ما كانش صمت محرج، بل كان بحال لحظة كتجمع الكلمات قبل ما تتقال. سامر بدا يهدر على الطفولة ديالو، كيفاش كبر فدار بسيطة ولكن عامرة بالحب، كيفاش ورشة والدو هي حياتو، وكيف كيحلم يكبرها ويزيد ينقش اسمو فالسوق.

ياسمين حتى هي، بصوت رزين، عاودات ليه على الكتابة ديالها، كيفاش الخاطر عندها بحال جسر بين العالم ديال الواقع وعالم الأحلام. قالت ليه:

"الورقة والقلم هما الصحاب اللي ما كيخونونيش، كنكتب باش نحس بالحرية."

العجب فهاد اللقاء ما كانش غير فالهضرة، ولكن فداك التفاهم العميق اللي بدا كيتبنى بينهم، بلا حتى واحد فيهم يشرح علاش.

قبل ما يمشيو، سامر، بواحد الجرأة اللي ما كانش عارف عندو، قال ليها:

"يمكن القدر ما بغاش هاد المرة يخلي اللقاء ديالنا صدفة، بغيت نشوفك مرة أخرى... ممكن؟"

ياسمين، وهي كتحبس ابتسامة خجولة، ردات:

"يمكن... علاش لا؟"

ومشا كل واحد فطريقو، ولكن القلبين ديجا بدات فيهم شرارة، وداك الشرارة كان مقدر ليها تكبر وتولي نار ديال حب، رغم كل ما جاي من عقبات...

الأيام بدات كتجري، وكل واحد فيهم، سامر وياسمين، ولاو عايشين بنص عقل. سامر صبح كيخدم ف الورشة وهو شارد، الحديدة ف إيدو والخيال ديالو بعيد، تاكله الصور ديال ياسمين وهي كتهضر، تضحك، وحتى وهي ساكتة.

ف جهة أخرى، ياسمين ولات كتجلس قدام الشرجم ديال غرفتها بالليل، كتشوف القمر وكتقلب ف داكرتها على تفاصيل اللقاءات ديالهم القليلة، ولكن العميقة. كلمات سامر كانت كتدور ف راسها بحال نغمة محفوظة:

إعلان
الجزء التالي ←