إعلان
💕 قصص رومانسية

حبيتك رغم الظروف

الجزء 5 من 6 83%

📖 أجزاء القصة — 6 جزء

إعلان

"واخا، ولكن خاصك تبدا من الزيرو… تعلم النقش، الرسم، وخصوصا، كيفاش تخدم بالجودة."

سامر شد نفس وقال:

"أنا مستعد نخدم ف ورشتك بنص الثمن… ولكن علمني المعلم."

المعلم حسن ضحك وقال:

"آ سامر، اللي كيخدم باش يربح قلب الحبيبة، كيربح حتى الخدمة… سير لبس الصديرية، وبدا معايا من دابا!"

من بعد يوم شاق فالورشة، سامر مشى عند صديقه "عمر"، اللي كان خوه كاري محل ديال بيع مواد البناء. عمر كان دايماً كيساند سامر، وعارف باللي صاحبو كيجري ورا الحب ديالو بحال الأسد.

"آ عمر، بغيتك ف واحد الخدمة."

عمر تبسم وقال:

"شنو سامر؟ إيلا على ياسمين، راني معاك ف الحلوة والمرّة."

سامر بسط الورقة قدامو:

"بغيت ندير حساب بسيط، باش نجمع فيه أي درهم كنربحو، وغادي نصاوب أول باب نقشو مع المعلم حسن، ونعرضو ف السوق."

عمر صفّر وقال:

"طامح آ صاحبي! ولكن باش تخرج باب منقوش، خاصك فلوس للحديد، والأدوات، وحتى المحل باش تعرضو…"

سامر عقد حواجبو، ولكن بابتسامة فيها التحدي:

"غادي نخدم فالنهار ف الورشة، وفالليل ف الحوانت ديال الدوار… نخدم حتى ف تحميل السلع، إيلا لزم الأمر."

باش يكمل خطتو، سامر بقى كيدور على الناس ف الدوار، خصوصاً الشيوخ والناس اللي عندهم كلمتهم، باش يعرفو أنو ماشي مجرد "عاشق مغفل"، بل راجل كيجاهد باش يبني مستقبله.

واحد النهار، مشى عند الحاج حمزة، صديق قديم ديال الحاج عبد القادر، والمعروف ف الدوار ب"الرجل الحكيم":

"الحاج حمزة، بغيت نخدم ليك باب حديدي للدار، بأرخص ثمن…"

الحاج حمزة ضحك وقال:

"آش كاين آ سامر؟ كتقلب ترضي عبد القادر ولا شنو؟"

سامر جاوب بثقة:

إعلان

"بغيت نورّي للجميع، ولبنتو بالخصوص، باللي أنا راجل قادر نصنع مستقبلي بيدي."

مع مرور الأيام، سامر كان كينعس ساعات قليلة، النهار فالورشة، والليل ف السوق. ياسمين كانت كتوصلها الأخبار بصمت، وكل ما كانت كتسمع شنو كيدير سامر، كان قلبها كيغلى… الحب ماشي غير كلام، سامر كان كيورّي أنو مستعد يبني حتى جبل باش يكون معاها.

ولكن… واش الحاج عبد القادر غادي يشوف هاد المجهود؟ واش الخطوات ديال سامر غادي تكون كافية باش تربح القلب العنيد ديال الأب؟

مرت أيام، ولكن بالنسبة لسامر كانت بحال شهور، والعرق ما ناشفش من جبينو. الورشة ديال المعلم حسن ولاّت بحال الدار الثانية، وهو خدام بلا توقف، الحديد كيتطوى تحت يديه، والنقوش بدات كتخرج بحال الزهر فوق الباب اللي كان كيحضّرو. هاد الباب كان الأمل ديالو… أول خطوة باش يقنع الحاج عبد القادر.

ف دار الحاج عبد القادر، ياسمين كانت عايشة وسط صراع كبير. الحاج بدى كيعزز العلاقة بينها وبين ولد عمها سعيد، وكيقنعها بأن الزواج خاصو يكون ف أقرب وقت.

"آ بنتي، سعيد راجل مزيان، وعندو دار فالمدينة، وما غاديش يخصك والو."

كانت ياسمين كتحاول بكل قوتها تبقى هادئة، ولكن ف قلبها، الإحساس ديال القهر كان كيغلّي. الأم ديالها حاولت تخفف عليها، ولكن حتى هي، كانت عاجزة قدام القرار ديال الراجل ديالها.

نهار السوق الكبير جا. سامر وجد الباب الحديدي المنقوش، واختار واحد الزاوية اللي كلشي كيشوفها باش يعرض خدمتو. المعلم حسن كان حداه، وكيشجعو، وقال ليه:

"آ سامر، اليوم، ما غاديش تعرض غير باب… غادي تعرض قلبك، ومستقبلك."

الناس بدات كتلتم على الباب، كل واحد كيمس الحديد، كيشوف الزخرفة، كيسول على الثمن… وسامر كان كيشرح بصوت مفعم بالحماس:

"هدا ماشي غير باب… هدا رمز ديال القوة والجمال، مصوّب بإيدين اللي باغين يبنيو المستقبل."

فوسط الزحام، الحاج عبد القادر كان واقف بعيد، وعينيه كيضيقو وهو كيشوف سامر، ولكن بوجه بلا تعبير. سعيد حتى هو جا للسوق، وبمجرد ما شاف سامر، ضحك بسخرية:

"آه… حتى الحديد ولى طريق للحب دابا؟"

سامر ما جاوبوش، ولكن شد ف الباب أكثر، حيت عارف أن الهدرة ما غاديش تبدل شي حاجة… الخدمة هي اللي غادي تهدر عليه.

اللحظة الكبيرة جات فاش جا عندو واحد الراجل غني، وقال:

"بغيت نفس الباب… ولكن أكبر، لباب الدار الكبيرة ديالي."

سامر فرح ف الداخل، ولكن حاول يبقى هادئ وقال:

"غادي نصاوبو ليك بأفضل جودة… وغادي تشوف الفن الحقيقي."

المعلم حسن ضحك ف صمت، وعرف باللي سامر، واخا الحب هو اللي كان كيحركو، ولى كيعرف يلعب لعبة الكبار.

ف المساء، وهو كيجمع الباب باش يرجع للورشة، سامر شاف من بعيد ياسمين واقفة قدام الدار ديالهم، تحت ضوء القمر، وعينيها عامرين دموع… ولكن فيها ذاك البصيص ديال الأمل.

ما قالو والو لبعضياتهم، غير نظرة، ولكن كانت أقوى من ألف كلمة… النظرة ديال "أنا هنا… وما زال غادي نحارب."

إعلان
الجزء التالي ←