إعلان
💕 قصص رومانسية

حبيتك رغم الظروف

الجزء 2 من 6 33%

📖 أجزاء القصة — 6 جزء

إعلان

"بغيت نشوفك مرة أخرى..."

ومع الوقت، اللقاءات بدات كتكثر، كل مرة بعذر مختلف. مرة سامر يلقى الصدفة ف السوق، مرة ياسمين تمر قدام الورشة وتوقف تسلم، وحتى فالأعراس والمناسبات ديال الدوار، كانو ديما كيقلبو على بعضهم بلا ما حتى شي واحد يلاحظ.

لكن، ماشي كلشي كان زوين. كيفما الحب كيجيب معاه الفرح، كيجيب حتى معه الرياح اللي كتقلب الموازين.

وحد العشية، وهما واقفين ف جنب الواد اللي كيسقي حقول الزيتون، سامر جمع كل الشجاعة اللي عندو وقال:

"ياسمين، خصك تعرفي باللي أنا... أنا قلبي ما بقى قادر يخبي. كنحس براسي كنقرب ليك كل نهار، وخفت نكون بوحدي فهاد الإحساس."

سكت شوية، وعينيه كانوا كيدورو ف ملامحها باش يلقا شي جواب، ولكن ياسمين كانت واقفة بحال الحجر، غير عينيها اللي كانوا كيضويوا بدموع خفيفة.

أخيراً، بصوت خفيف بحال النسيم، ردات:

"حتى أنا سامر... ولكن... عائلتي عمرها ما غادي توافق."

القلب ديال سامر تز، بحال شي سيف طاح عليه فجأة:

"علاش؟ واش حنا كنعيشو ف زمان الحب فيه ممنوع؟"

ياسمين عضات شفايفها بحزن وقالت:

"حيت بابا باغي يزوجني بولد عمي، رجل ميسور عندو تجارة ف المدينة، وبالنسبة ليهم، داك هو الضمان باش نعيش مرتاحة."

هاد اللحظة كانت فاصلة، كلشي اللي بدا زوين بدا كيتكسر قدامهم، ولكن سامر رفض يخلي داك الإحساس يموت.

شد يديها، وعينيه كانو كيلمعو بالعزم:

"ياسمين، الحب اللي بيناتنا أقوى من هاد العراقل. غادي نحارب، غادي نبني مستقبل لينا بجوج، حتى إيلا الدنيا كلها وقفات ضدنا."

دمعة نزلت من عين ياسمين، ولكن هادي المرة، ما كانتش دمعة ضعف، بل كانت بحال وعد صامت:

"أنا معاك، سامر، ولكن خاصنا نكونو مستعدين لأي حاجة."

وهكذا، فداك العشية قدام الواد، تزاد فصل جديد فقصتهم، فصل ديال نضال وصراع، حيث الحب ماشي غير مشاعر زوينة، بل قوة كتحارب، كتحلم، وكتواجه الدنيا بلا خوف.

مرت الأيام ببطء، وكأن الزمن كيشهد على ذاك السر اللي ولى رابط بين سامر وياسمين. لكن ما كانوش عايشين فهدنة، بالعكس، العاصفة بدات كتبان فالأفق، وغيوم المشاكل بدات تتجمع.

نهار السبت، فوسط الدوار، كانت الناس كجالسة فالساحة الكبيرة، كيهدرو فالأخبار اللي دايرة بين الجيران، والعيون ديالهم عامرين بالفضول. سمع الحاج عبد القادر، الأب ديال ياسمين، شي كلام كيقول باللي بنتو كتكثر من الهضرة مع سامر، وهاد الشي خلا الغضب يولّع فيه بحال نار شاعلة.

الليل، فدار ياسمين، السكون ديال العائلة تقطع بصوت الحاج عبد القادر القوي:

إعلان

"ياسمين! جاوبي بصراحة، واش صحيح داك الهضرة اللي كنسمع؟ واش بديتي كتشوفي داك ولد الخضّار؟"

الأم بقات ساكتة، ووجهها فيه خوف واضح، خايفة لا تزيد النار تشعل. أما ياسمين، رغم رجليها اللي كانت كتتراعد، رفعت راسها وقالت بصوت خافت:

"آ بابا... كنشوفو."

الدنيا سكتت. الحاج عبد القادر بحل صخرة، ملامحو جامدة، غير الصوت ديالو اللي خرج قاسي:

"وش كتعرفي شكون هو؟ ولد على قد الحال، خدام مع باه فالسوق، وعمرهم ما غادي يقدرو يوفرولك العيشة اللي كنت باغيها ليك. آش درتي فراسك؟"

ياسمين حسات بدموعها باغية تخرج، ولكن حابساها، حيث ما بغات تبان ضعيفة قدامو. حاولات تهدر بهدوء:

"بابا، سامر ماشي غير ولد السوق، راه إنسان طيب، كيحلم، وكيخدم بعرق جبينو، وهاد الشي اللي عجبني فيه."

الأب ضرب الطابلة بيده بقوة:

"الحلم ما كيعيش الناس، ياسمين! ولد عمك عندو تجارة، وعندو دار ف المدينة. راه هو مستقبلك!"

الأم حطت يدها على كتف الحاج عبد القادر، كتحاول تهديه:

"آ عبد القادر، خفف عليها، راها مزال صغيرة..."

ولكن العينين ديالو كانوا كيشعلو بالغضب:

"هداك الصغير كبر، ولا خاصو يعرف شنو هو الصح من الغلط!"

فنفس الوقت، سامر كان فالورشة، لكن هاد المرة بلا تركيز. كل ضربة على الحديد كانت بحال تفريغ للغضب اللي بدا يكبر فيه. صاحبو كريم جا عندو وقال:

"سامر، راه الأخبار كدور ف الدوار... كيقولوا باللي الحاج عبد القادر سمع بكلشي. شنو ناوي تدير؟"

سامر، والعرق كيقطر من جبينو، رد بصوت هادئ ولكن فيه نار مخبية:

"غادي نقابل الحاج عبد القادر، وغادي نقول ليه باللي نيتي صافية، وباللي أنا مستعد ندير المستحيل باش نكون أهل لبنتو."

كريم تحرك غير هو كيضحك بمرارة:

"وخا تعرف باللي راه أصلاً رافضك بلا ما يسمعك؟"

سامر، بعزم ف عينيه:

"إيلا بغيت نربح حب ياسمين، خاصني نواجه الخوف، وناخد حقي فالكلمة."

وفهاد الليلة، بدا فصل جديد من الصراع، حيث سامر وياسمين ما بقاش عندهم غير الحب فقلوبهم، ولكن حتى قوة كتحارب باش تحافظ على داك الشعور، رغم العواصف اللي بدات كتحوم حولهم...

إعلان
الجزء التالي ←