إعلان
💕 قصص رومانسية

حبيتك رغم الظروف

الجزء 3 من 6 50%

📖 أجزاء القصة — 6 جزء

إعلان

مع طلوع الشمس، سامر شد نفس عميق وخرج من الورشة، عينيه كانوا مركّزين، والقلب ديالو كيدق بحال الطبل، ولكن ماشي خوف، بل استعداد. اليوم، قرر يوقف قدام الحاج عبد القادر، ويواجه هاد العاصفة اللي كتهدد الحب ديالو لياسمين.

فالدرب، الناس كانت كتراقب بصمت، عارفين باللي شي حاجة غادية توقع. واحد العجوزة دارت ف ودن صاحبتها وقالت:

"الله يستر، هاد سامر ما عارفش راسو فاش داخل..."

ف دار الحاج عبد القادر، الجو كان مشحون. ياسمين كانت جالسة ف الركن، وقلبها عامر بالقلق، و الأم ديالها كتحاول تبرد الأعصاب، ولكن الحاج عبد القادر كان بحال جبل، جالس بملامح صارمة، كيوجد ف كلمات قاسية باش يرد بيها.

فجأة، طلق الباب صوتو. سامر وقف فالمدخل، لبس قميص نظيف، ولكن يديه كانوا كيحملو أثر الخدمة فالورشة، وهاديك الصورة زادت غضب الحاج:

"آش جابك هنا، سامر؟"

سامر تقدم خطوة وقال بصوت واضح:

"جيت نهدر معاك، الحاج، بكل احترام."

الحاج عبد القادر ضرب الطابلة بصبعه:

"ماكينش على ما نهضرو! واش انت ما فاهماش؟ بنتي مكتخصكش!"

ياسمين من الجنب قالت بصوت مرتعش:

"بابا، عافاك، خليه يهدر..."

الأب التفت ليها بعينين محمرين:

"سكاتي ياسمين! أنا عارف مصلحتك أكثر منك!"

سامر شد نفس، وبنبرة هادئة ولكن ثابتة، قال:

"الحاج، أنا ما جيتش باش نتحداك، ولكن جيت باش نقول ليك باللي نيتي صافية. كنحب ياسمين، وكنبغيها تكون زوجتي، وأنا مستعد نخدم ليل ونهار باش نوفر ليها كلشي تستاهلو."

الحاج عبد القادر ضحك بمرارة:

"حب؟ الحب ما كيجيب لا الدار لا الكسوة. شنو غادي توفر ليها، سامر؟ الزريعة ديال السوق؟ ولا الحديد اللي كتدق عليه ف الورشة؟"

سامر بقا صامت، ولكن عينيه ما تحركوش، ثابتين بحال جبل:

"أنا ما عنديش الفلوس دابا، ولكن عندي العزيمة، وغادي نكبر الورشة ديال والدي، وغادي نبني دار حتى إيلا كانت صغيرة، وغادي نصون بنتك. أنا ما كنطلبش منك الفلوس، كنطلب منك غير فرصة."

اللحظة تسكت فيها الدار، وحتى ياسمين بقا قلبها كيضرب بزاف، حيث الكلمات ديال سامر كانت كتخرج من القلب، بحال واحد اللي مستعد يواجه الدنيا كلها على ود الحب.

الأب خفض راسو شوية، ولكن صوتو بقى بارد:

إعلان

"النية مزيانة، ولكن النية بوحدها ما كتعيّش الناس. ولد عمي جاي الأسبوع الجاي باش نشوفو تفاصيل العرس، وياسمين غادي تكون زوجتو، هادي هي النهاية."

دموع ياسمين بدات كتلمع فعينيها، وحسّت بحال القلب ديالها تعصر، ولكن سامر بقى واقف، عارف باللي المعركة مازال ما سالاتش.

خرج سامر من الدار، ولكن قبل ما يمشي، قال بصوت مسموع:

"الحاج، يمكن تكون سديتي الباب دابا، ولكن حبّي لياسمين غادي يبقى، وغادي نرجع... حتى إيلا كانت آخر حاجة نديرها ف حياتي."

ومشى، وخلفو ياسمين بقات كتشد في طرف ثوب جلابتها، وعقلها كيدور:

كيفاش غادي ندير؟ واش حبنا غادي يصمد؟

وكانت هادي البداية ديال معركة جديدة، ما بين العاطفة والعناد، بين القلب والعقل...

الليل نزل على الدوار بحال غطاء ثقيل، والنجوم كانت كتلعب ف السما بحال شموع بعاد. ياسمين بقات جالسة قدام الشرجم ديال غرفتها، وكل مرة كتشد طرف الجلابية ديالها وكترخيه، كتحس بداخلها واحد العاصفة كتكبر. سامر خرج من دارهم ذاك النهار، ولكن الكلمات ديالو مازالا كترن ف ودنيها:

"غادي نرجع... حتى إيلا كانت آخر حاجة نديرها ف حياتي."

الوقت ما بقاش كيعني والو، الأيام ولاو بحال بعضهم، ياسمين محبوسة وسط الضغط ديال العائلة، وسامر عايش ف الورشة، ولكن عقلو مسافر معاها. غير هو، القرار اللي خذا كان واضح:

ما غاديش نستسلم.

فداك الليل، ياسمين خرجات للسطح، وكانت خدامة كتقلب ف عينيها على طرف ديال الحرية. فجأة، من بعيد، سمعات صفارة خفيفة، نفس الصفارة اللي تعودات عليها. حركات عينيها لهيه، وبالفعل، كان سامر واقف بعيد تحت الزيتونة الكبيرة، وكيشاور ليها بحركة صغيرة باش تنزل.

قلبها بدا يدق، ولكن الخوف كان حاضر، ورغم ذلك، حطات طرف الشال على راسها، ونزلات بلا صوت، كتحس براسها بحال حجرة كتمر بين زناقي الدوار.

كيف وصلت لعندو، سامر قرب ببطء وقال بصوت مبحوح:

"معرفتش واش غادي تجي ولا لا..."

ردات عليه وهي كتقلب ف عينيه:

"مكنتش قادرة نبقا ساكتة... بغيت نعرف، سامر، شنو غادي نديرو؟"

تنهد سامر وقال:

"خاصنا نكونو أقوى من اللي كيدور حولينا. ياسمين، أنا خدام على واحد الخطة... غادي نحاول نكبر الورشة، نخدم مع المعلم حسن اللي معروف فالمدينة، وغادي نبدا نجمع الفلوس. إيلا وريتهم باللي عندي مستقبل، يمكن الحاج عبد القادر يبدل رأيو."

دموع صغيرة طاحت من عين ياسمين، وبصوت مكسور قالت:

"ولكن الوقت سامر... والوقت ضدنا، بابا باغي يزوجني بولد عمي هاد الشهر!"

سكت سامر للحظة، وشي ضوء ديال العزم شعل ف عينيه:

إعلان
الجزء التالي ←