إعلان
⚡ قصص واقعية

مابغيتش راجل عروبي ( قصة واقعية بالدارجة المغربية

الجزء 2 من 19 11%

📖 أجزاء القصة — 19 جزء

إعلان

الفصل الثاني

ماما طلعات عندي، ووجهها عامر تساؤلات وغضب، قالت ليا: "قولي ليا، فين كنتي؟ باباك كان غايخرج عقلو عليك!"

أنا ببرودة ديال اللي ما باغاش يزيد فالنقاش، جاوبتها: "راني قلت ليك، عيد ميلاد واحد صاحبي من القسم، وتعشّينا ورجعت..."

ماما زادت عليها، وبدات كاتلوم: "إيلا سمعك باباك، راه قال ليك تقطعي علاقتك بهدوك صحابك! لا قراية نافعة، لا رجوع فالوقت، آش بغيتي توصلي ليه؟!"

وبدات كتندب: "يا ويلي، فين غادي توصل بيك هاد الطريق؟ بغيتينا نحطو وجهنا فالتراب؟ شوفي بنات خالاتك، شوفي بنت عمتك غيثة، راه هي بنت الناس، بنت دارهم..."

إعلان

أنا ساكتة، ولكن فقلبي الدموع باغة تهبط، حيث عارفة أنهم عمرهم ما غايشوفوني بحال بنات فلانة ولا علانة، وديما غيبقاو حاسين أني ناقصة، كيف ما درت، فحال بنت الناس اللي فبالهم ديما غاتكون حسن مني.

كلامهم كايجرحني، ولكن كنت كنقاوم بطريقتي، كنعاندهم غير باش نحس أنني كنختار طريقي، ولو على حساب السمع والكلام اللي كيدوز عليا بحال السكاكين.

بابا، فالأيام اللي كان متقلق، كان كيختار الصمت، ما كايهدارش معايا، يفطر قبل ما نفايق، ويتغدى بوحدو، وحتى العشا كايقول لماما: "جيبي العشا ديالي للبيت!"

وهاد الطريقة كانت كتبكيني أكثر من أي عقاب، حيث الصمت ديالو كان كيقتلني، وكنت كنقول مع راسي: "واخا يخاصمني، واخا يضربني، ولكن ما يعاملنيش بحال إلى ما كانتش..."

وواحد النهار، حتى عييت من هاد الحال، مشيت لعندو، وقفت قدام باب بيتو، وبقلب طايح، طرقت الباب، ما جاوبنيش، دخلت لقيتو جالس بجرنالو وكاس القهوة حداها، شاف فيا بنظرة باردة، وقال بصوت حاد:

إعلان
الجزء التالي ←