شوية بديت كنسمع صوت الوالدة ديالي كتعيط: "حفيظ ولدي! شنو كدير هنا؟"، وصوت الوالد حتى هو. شفتهم واقفين وسط دوك الناس. حليت الباب وخرجت كنجري عندهم، ولكن مني قربت لقيتهم ناس عاديين ماشي واليديا! تما فهمت بلي هادو جنون وكيتمثلو بصورة واليديا. رجعت كنجري للطاكسي، لقيتهم حابسين الطريق ولكن ما أذاوني ما والو. واحد فيهم قال لي: "شنو جيتي دير هنا؟"، قلت ليه: "جيت مع واحد المرأة". قال لي: "كاين اللي صيفطك؟"، قلت ليه: "راني غير مول طاكسي خدام على راسي". قال لي: "واش تقدر تمشي معانا؟", قلت ليه "لا، بغيت نمشي بحالي". قال لي: "واش أنت مسلم؟"، قلت ليه: "آه مسلم"، قال لي: "واش كتصلي؟"، قلت ليه: "آه كنصلي".
مني عرفني كنصلي، طلق مني وقال لي: "تقدر تمشي معانا بالخاطر، ما غادي نأذيوك ما والو، غير بغينا نعرفو كيفاش جيتي هنا". مشيت معاهم لواحد الدار، ريحوا معايا 3 ديال الرجال وبقاو كيسولوني. في هاد اللحظة جبدت تليفوني وصونيت لذاك السيد (اللي بلحية). قلت ليه: "آسي محمد، فين دخلتيني؟ هاد البلاصة فيها غير الجنون!". قال لي: "ما تخافش، غير قول ليهم سميتي وغادي يتعاملوا معاك مزيان". قلت ليه: "وشكون أنت؟", قال لي: "أنا فلان الفلاني".
فعلاً، غير قلت ليهم السمية، تبدلو معايا 180 درجة. قالوا لي: "راك غلطتي في الدوار، هاداك الدوار الثاني هو فين خاصك تمشي". ركب معايا واحد فيهم ووصلني، تما لقيت ديك المرأة. قالت لي: "سمح ليا، نسيت ما نعتش ليك الطريق مزيان، هادوك الناس اللي دخلتي عندهم راه ما فيهمش الضوء (يقصد مسلمين ولكن صعبين)".