الصبي او لهبيل
كان واحد الراجل معروف فدوّارو بالبلادة ديالو، الناس كاملين كيعرفوه بالمغفّل حيث دايماً كيوقع فمواقف غريبة وما كيعرفش كيفاش يتصرف. فواحد النهار، قرر يخرج من الدار، وشال فوق كتافو ولد صغير، كان لابس قميص أحمر زاهي، كيبان من بعيد.
خرج المغفل كيهضر مع راسو، وكيشوف فالناس اللي كيمشيو فالسوق، وبدا يدور هنا وهنا، حتى نسا بلي راه شايل الصبي فوق كتافو. بقا كيقلب بعينيه يمين ويسار، وبدى كيقول لكل واحد كيصادفو فطريقو:
— "وا خوتي، ما شفتوش واحد الصبي لابس قميص أحمر؟ راه كان معايا وضاع!"
الناس كيشوفو فيه مستغربين، مرة كيردّو ومرة كيهزّو كتافهم. حتى وقف قدامو واحد الراجل وبقا يتأمل فيه مزيان، ومن بعد قال ليه وهو كيكتم الضحك:
— "أرا ما تكونش كتهضر على هاد الصبي اللي فوق كتافك؟!"
المغفل، فداك اللحظة، حرك راسو الفوق بشوية، وشاف الولد متمسك بيه، والقميص الأحمر كيبان قدام عينيه. تفاجأ، وما عرف ما يقول.
ولكن، بدال ما يعترف بلي نسى، تقلّب وجهو بالغضب، وشد الصبي من يديه وقال ليه بحدة:
— "وا مليت ما قلت ليك ما تفارقنيش؟! آش كتدير فوق كتافي وما قلتيهاش ليا؟!"
الناس اللي كانوا دايزين فالسوق بداو كيغرقو فالضحك، واحد كيهز كتافو، وواحد كيغطي فمو باش مايبانش كيضحك. والمغفل بقى واقف كيغوت على الصبي المسكين، وحاس براسو بلي هو اللي على صواب.
وهكذا، فداك اليوم، زادت شهرة المغفل فالدّوار، والناس بقوا كيعاودو القصة فكل مناسبة، كل واحد كيزيد شوية ديال البهارات، حتى ولات نكتة كيتفكرها الكبير والصغير، وولا المغفل مثال حي على اللي ما كيشوفوش عينيه ولو كان فوق كتافو.
إقرأ :
أيضا قصص مكتوبة بالدارجة المغربية للأطفال