غاندي او الفردة ديال السباط
كان المهاتما غاندي كيهرول بسرعة وهو راكب فطريق الحياة ديالو، حاملاً في قلبه مبادئه السامية وحكمته العميقة. في واحد النهار، بينما كان في طريقه للقطار، بدا القطار يتحرك ببطء، وكان غاندي يحاول يلحقه. وفجأة، وهو كيطلع على القطار، طاحت ليه وحدة من فردات حذاؤه. مشى خطوة ووقف، فكر في الموقف ديالو وفي الناس لي غادي يشوفوه. وبدون تردد، خلع الفردة الثانية ورماها بعيدًا على جنب، قريب من الفردة الأولى.
أصدقاؤه، اللي كانوا معاه فهاد اللحظة، استغربو بزاف وسألوه: "علاش رميتي الفردة الثانية ديالك؟". غاندي، بابتسامة هادئة وبساطة غير عادية، جاوبهم بهدوء: "أنا ما درتش هادشي لأنني ما بغيتش نفرط فحذائي، ولكن بغيت نترك فرصة لشي فقير يلقى الزوج ديال الحذاء ويستفد بيهم. إذا لقى غير فردة وحدة، ما غاديش يقدر يستعملها، كيفما أنا ما غاديش نقدر نستافد من فردة وحدة".
ضحك غاندي بهدوء، وتمامًا كما هو معروف عنه، ما كانش يضيع الفرص باش يعبر عن مبادئه الإنسانية. هو ما كانش غير زعيم سياسي، بل كان إنسان عميق فالحكمة، كيشوف الحياة من زاوية مختلفة. كانت هادي رسالة بسيطة ولكن قوية: كل فعل من أفعالنا، مهما كان صغيرًا، ممكن يترك أثرًا كبيرًا فحياة الناس، وإذا كنت تفكر في مصلحة الآخرين قبل مصلحتك، كل شيء غادي يرجع ليك بطريقة إيجابية.