الفصل الثامن عشر
مع مرور الأشهر، أصبح كريم وليلى أكثر تأقلمًا مع الحياة الجديدة التي اختاروها معًا. أصبحت الأرض التي عاشوا فيها أكثر من مجرد مكان للبقاء؛ أصبحت منزلًا حقيقيًا لهم. بدأت أيامهم تتناغم بين العمل والراحة، وكانت العلاقة بينهما تتطور بشكل لا يمكن وصفه بالكلمات. ولكن، كانت هناك لحظات أخرى تجلب تحديات جديدة، وعندما ظهرت، كانت هذه التحديات تهدد سكون حياتهم البسيطة.
في إحدى الأيام الهادئة، بينما كان كريم يقطع الأشجار لبناء منزل أكبر وأفضل، نظرت ليلى إلى الأفق وتساءلت عن المستقبل. كان لديها شعور غريب في قلبها، وهو شعور جديد لم تشعر به من قبل.
"كريم، واش فكرت فالمستقبل ديالنا؟ واش حسيتي بشي حاجة غادي تتغير؟" قالت ليلى، وهي تحدق في السماء الزرقاء.
"أحس بشيء، ولكن ما عارفش بالضبط. كل يوم كيجيني تحدي جديد، ولكن معاك، كل شيء غادي يكون بخير." رد كريم، وهو يبتسم.
ولكن ليلى كانت تشعر بشيء أعمق. كانت تأمل أن يتجاوزوا مرحلة بناء منزلهم، وأن يكونوا قادرين على بناء شيء أكبر: حياة أسرية حقيقية. كانت تشعر أن الوقت قد حان لإضافة بعد آخر لحياتهم.
في أحد الأيام، بعد مرور فترة من الزمن، بدأت ليلى تشعر بتغيرات في جسدها. كان من الصعب عليها أن تُصدق ذلك في البداية، ولكن مع مرور الأيام، بدأت تشعر بأعراض الحمل. أخبرت كريم بذلك في أحد المساء، حينما كانوا جالسين معًا على الشاطئ، يشاهدون الغروب.
"كريم، في حاجة بغيت نقولها ليك. كان عندي شعور غريب، وما كنتش متأكدة حتى الآن، ولكن... أنا حاملة." قالت ليلى، وعينيها مليئة بالدهشة والفرح.
"واو! ما كنتش نتوقع هاد الخبر. ولكن، كيفاش غادي نتعاملوا مع هاد الشيء؟" رد كريم، وهو ينظر إليها بدهشة وسعادة.