الفصل 2 : الصدفة تلتقي بالأمل
بعد اللقاء الأول، مرت أيام وسارة ويوسف ما بقاوش يشوفو بعضهم بشكل مباشر، ولكن كل واحد فيهم كان كيعيش فكره على اللقاء اللي دار بيناتهم فالمقهى. سارة كانت كتقلب على طريقة باش تشرح لراستها شنو وقع، كيفاش شعرت بشي حاجة غريبة وقت اللي تلاقاو. كانت عارفة أن يوسف كان شخص مختلف، وكان عنده جاذبية ماقدرتش تهملها.
يوسف من جهتو، كان كيحس بنفس الشي، كان كيبغي يرجع يلتقي بها، حتى ولو كان داير جهد كبير باش يركز فحياتو اليومية. واصل فعملو، ولكن فكرة سارة ما كانتش كتغادر من بالو. كان كل يوم كيمشي للمقهى نفسه، وقلبو كيقول ليه: "ربما غادي تلقاها اليوم". وحتى هي، سارة كانت كلما مشات فالمقهى، قلبها كان كيتبع نفس الدرب. فكرت مرات كثير باش تقابل يوسف مرة أخرى، ولكن كانت مترددة، حيت ما كانتش متأكدة واش هاد المشاعر بيناتهم كانت حقيقية، ولا مجرد صدف.
وفي يوم من الأيام، قررت سارة تزور المقهى. كتبت فبالها، "اليوم غادي ندير شي خطوة". دخلت المقهى، ولحظات بعد، سارة لاحظت يوسف جالس فواحد الزاوية اللي كانت كتحبها. قلبها بدا يسرع، وكانت الفكرة ديال أنه يلتقي بها مرة ثانية كتخليها متوترة. ولكن، قررت تدخل وتجلس بنفس المكان. يوسف لما شافها، ابتسم ورفع يدو مرحبًا. وقال: "واش باقي كتقراي الكتب؟". كان واضح أن الحوار بيناتهم كان مريح، كأنهم عرفو بعضهم منذ وقت طويل.
سارة ابتسمت وقالت: "كنت كتسنى الفرصة باش نرجع، بس كنت خايفة ما تلقاونيش". يوسف جاوبها بابتسامة: "ما كانش عندي شك أنك غادي تجي، ولكن، بصراحة، كنت كندير مجهود باش نتلاقاو".
من هنا، بدات العلاقة ديالهم تتطور بشكل أكبر. بدو كيجيبو بعضهم للحديث حول الحياة اليومية، الهوايات، والآمال ديالهم. سارة اكتشفت أن يوسف كان عندو رغبة كبيرة فالإبداع، وكان بغي يعبر عن نفسه من خلال الكتابة، لكن كان خائف من عدم قبول المجتمع ليه كفنان. وكان كيخاف يبان ضعيف قدام الناس، لكنه كان كيبغي يثبت لنفسه وللعالم أنه قادر يكون مبدع.
من جهتها، سارة كانت كتشارك يوسف أحلامها، وكيفاش بغات تغير حياتها، كيفاش كانت دايمة كتطمح باش توصل لشغل أحسن وتنجح فالدراسة، ولكن كان عندها حلم أكبر من هاد الشي كامل: كانت بغي تعيش حياة مستقلة، بلا ما تكون تحت ضغط العائلة أو المجتمع. كانت كتخاف باش تعترف بالحب اللي بدأ يكبر جواها.
يوسف كان كيحس بهذا الشي، وكان كيشجعها على تبني الحلم ديالها. قال ليها: "ما تخافيش، ما كاين حتى حاجة صعيبة، إذا كنتي مقتنعة بحلمك، غادي توصلي ليه". كانت سارة كتسمع ليه وتفكر ملي كيعطيها هاد النصائح. ولكن، كان عندها سؤال واحد كيدور فبالها طوال الوقت: "هل ممكن نبني علاقة حب صحيحة مع يوسف؟ واش فعلاً عندي القوة باش نواجه العواقب؟"
الفكرة ديال الحب كانت كتبرز عندهم في كل لحظة، ولكن كانت كتجي مع شكوك. كثر من مرة، كانو يفكروا واش فعلاً الحب ديالهم غادي يصمد قدام كل شيء. يوسف كان عارف أن العلاقة دياله مع سارة ما غاديش تكون سهلة، ولكن كان عنده يقين أن الحب الحقيقي كيواجه كل الصعاب.
بعد شوية، بداو يلتقو بشكل متكرر، يتناقشو على شتى المواضيع: الأدب، الفن، والسياسة. وكانو يستمتعوا بكل لحظة. العلاقة ديالهم كانت كتتطور بشكل تدريجي، ولكن كل واحد منهم بقى محتفظ بشي حوايج خاصة به. يوسف ما كانش عارف واش سارة فعلاً معاه فهاد العلاقة، وسارة كانت مشكوكه فالمستقبل، وخا كانت حاسة بشي رابط قوي بيناتهم.
ولكن العلاقة كانت كتزدهر على الرغم من هاد الشكوك. بداو يحسوا بالأمان وسط بعضهم البعض، وكانو كيحاولوا يواجهوا كل التحديات بنية صافية. يوسف كان كيحس بالحب تجاه سارة، وكان عارف أن هاد العلاقة غادي تكون صعبة، ولكن كان كيحاول يركز على اللحظات الجميلة بيناتهم. سارة، من جهتها، كانت كتخاف من الفشل، ولكن كانت كتستمتع بكل لحظة مع يوسف. كانت كتفكر فالتحديات القادمة، ولكن كانت كتمنى لو تبقى هاد اللحظات تدوم للأبد.
ولكن الحقيقة كانت أن كل واحد فيهم كان كيتساءل فباليه: "هل الحب بيناتنا قادر يواجه كل شي؟".